وعن ابن عباس أنه قال: هو البيتُ الذي بناه آدمُ في الأرض، فرُفِعَ أيَّامَ الطُّوفان، ووُضِعَ حِيالَ الكعبةِ (¬١).
وقال مُقاتل: يُصَلِّي فيه ما يشاءُ اللَّهُ كلَّ يومٍ صِنْفٌ مِن الملائكة يُقالُ لهم: الجِنُّ، كان منهم إبليسُ، فإذا فرَغوا نزَلوا إلى الأرض، وطافوا بالبيت الحرام، ثم يَصْعَدون إلى السماء ولا يَهْبِطون أبدًا (¬٢).
* * *
(٥ - ٦) - ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾: هو السَّماءُ، رُفِعَ فوق كلِّ شيء، وفيها الملائكةُ، ومنها نزولُ الوحيِ ونزولُ المطرِ.
﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾: قال الفرَّاء: أي: المَمْلُوء (¬٣).
وقال عليٌّ: أي: المُوقَد (¬٤)، و (قد سَجَرْتُ التَّنُّورَ)؛ أي: أَوْقَدتُّه.
وقال كعبٌ: هو البحرُ يُسْجَرُ فيكون جهنَّمَ (¬٥).