(٢٨) - ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.
﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ﴾: أي: في الدُّنيا ﴿نَدْعُوهُ﴾ أنْ يمُنَّ علينا، ويَقِيَنا عذابَ السَّموم.
قال ابن عباس: أي: حرَّ النارِ (¬١).
وقيل: ﴿السَّمُومِ﴾: الحَرُّ الذي يدخُلُ مَسامَّ البدَنِ فيؤلِمُه.
﴿إِنَّهُ هُوَ﴾: قرأَ نافعٌ والكسائيُّ: ﴿إِنَّهُ﴾ بفتح الألف؛ أي: نَدْعُوه بأنه، وقرأَ الباقون بالكسر على الاستئنافِ (¬٢).
﴿الْبَرُّ﴾: البَارُّ اللَّطيفُ.
وقال الضَّحَّاكُ: أي: الصَّادِقُ فيما وعَدَ (¬٣).
﴿الرَّحِيمُ﴾: الرَّؤوفُ العَطوفُ.
وقال ابن عباس: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾: خائفين مِن عذاب اللَّه (¬٤).
وقال الضَّحَّاكُ: خائفين أنْ يُنْزَعَ منا الإيمانُ (¬٥).
وقال الإمامُ القُشَيريُّ: لولا أنهم قالوا: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾، لكانوا قد لاحَظوا