Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 85

  1. سورة الطور

إشفاقَهم، ولكنَّ الحقَّ اختطَفَهم عن شُهودِ إشفاقِهم، حيث أشهَدَهم مِنَّتَه عليهم حتى قالوا: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾، وقالوا: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.

* * *

(٢٩ - ٣٠) - ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ﴾: أي: فَدُمْ على تذكيرِهم بهذا كلِّه، ولا تَلْتَفِتْ إلى قولِهم لكَ: إنك كاهنٌ أو مجنونٌ، فما أنتَ كذلك ﴿بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾؛ أي: قد أنعَمَ اللَّهُ عليكَ بكمال العقلِ، وبرَّأَكَ مِمَّا وصفَكَ به أهلُ الجهلِ.

﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾: وهذه مُحاجَّةٌ للمشركين، يقولُ: أتقولون: إنَّ محمدًا شاعرٌ ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾؛ أي: ننتظِرُ به الموتَ فنستريحُ منه؛ كما ماتَ شاعرُ بني فُلانٍ فاستراحَ الناسُ مِن لسانِه وشَتْمِه.

و ﴿الْمَنُونِ﴾: عند الكسائيِّ والأخفشِ والفرَّاءِ: الدَّهْرُ (¬١)، و ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾: حوادثُ الدَّهرِ.

والخليلُ يقولُ: ﴿الْمَنُونِ﴾: الموتُ (¬٢)، وهي مُؤَنَّثةٌ سماعًا، ورَيْبُها: أوجاعُها (¬٣)، وسُمِّيَ الدهرُ مَنونًا؛ لأنَّه يذهَبُ بمُنَّةِ الإنسان؛ أي: قُوَّتِه، وسُمِّيَ الموتُ مَنونًا لأنه

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 85 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6902)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.