(٤٠ - ٤٣) - ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
قولُه: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا﴾: أي: جُعْلًا لكَ مِن أموالهم على الإيمان بكَ.
﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: فلذلك لا يُؤمنون بكَ.
﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾: أي: أم يَدَّعون أنَّ عندهم عِلْمَ الغَيبِ، فهم يكتبون مِن ذلك مِثْلَ ما تأتيهم به، فيُعارِضونكَ به؟
﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: أي: إنْ يَمْكُروا بكَ بتَنْفِيرِ الناس عنكَ، وتَأْلِيبِهم عليكَ احتيالًا لِقَتْلِكَ أو لِغَلَبَتِكَ ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾؛ أي: بل ضَرَرُ كيدِهم يعودُ عليهم، فيُغْلَبون ويُخْزَون ويُهْلَكون، وهذه بشارةٌ لهم.
﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾: يَعْتَضِدون به، ويَلْتَجِئون إليه مما نُريدُ إنزالَه بهم مِن العذاب؛ كما قال: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا﴾ [الأنبياء: ٤٣].
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: أي: هو مُنَزَّهٌ عن ذلكَ.
وقال مُقاتلٌ ﵀: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِر﴾: نزَلَتْ في أبي جهلٍ، والنَّضْرِ بن الحارثِ، وعُقْبَةَ، والحارثِ بنِ قيسٍ، ومُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾: تُوُفِّيَ أبوه شابًا، ونحن نرجو أنْ يكونَ موتُه كَمَوْتِ أبيه (¬١).
وقال الحسن: ﴿الْمَنُونِ﴾: الموتُ (¬٢).
وقال ابن عباس: الدَّهْرُ (¬٣)، وأنشدَ: