تَرَبَّصْ بها رَيْبَ المَنونِ لعلَّها... تُطَلَّقُ يومًا أو يموتُ حليلُها (¬١)
وقال في قوله: ﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾: أي: لِنُزولِ العذابِ بكم، فعُذِّبوا يومَ بدرٍ.
* * *
(٤٤ - ٤٥) - ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾: أي: وإنْ يرَ هؤلاء المشركون قِطْعةً مِن السماء ساقطًا يَسْقُطُ عليهم وهُم يُعايِنُونها بإنزال اللَّه ذلك حُجَّةً لكَ عليهم؛ كما سألوكَ تَعَنُّتًا فقالوا: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾، لَأَدْخَلوا على أنفسهم التَّمْوِيهَ، وقالوا: إنه سحابٌ مَرْكومٌ؛ يعني: رُكِمَ بعضُه على بعضٍ؛ أي: جُمِعَ، فسَقَطَ علينا، وليس بسماءٍ، وهو كقوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾: وهذا قد يكون مِن المُعاند