الشجراء (¬١): الكثيرةُ الشجَر، وكذا الشَّجِرة بكسر الجيم، ووادٍ شجيرٌ: كثيرُ الشجر.
وأصلُ الكلمة مِن التداخل، يقال: شَجَرَ ما بين القوم: إذا اختلفَ الأمرُ بينهم، واشتَجروا: تنازَعوا، وتَشاجَر وابالرِّماح؛ أي: تطاعَنوا، والشَّجْر: مَفْرجُ الفَمِ، وهو: مدخلُ الطعام والشراب وغيرهما، والشِّجَار: خشبُ الهودج المُدخَلُ فيه، والشَّجِيرُ: الغريبُ الداخلُ بين قومٍ، فكذلك الشَّجَرةُ يتداخل أغصانُها.
واختُلف في ماهية (¬٢) تلك الشجرة:
قال ابنُ عباسٍ ومحمد بنُ كعب القرظي والحسن البصريُّ وعطية العوفيُّ (¬٣) وقتادةُ ومحاربُ بنُ دثارٍ ومقاتل: هي شجرة البر، وفي بعض الألفاظ: السُّنبلة التي جعلها اللَّه تعالى رزقَ أولاده في الدُّنيا.
وقال السدِّيُّ وابنُ مسعودٍ وسعيد بنُ جبير وجَعْدةُ بنُ هبيرة: هي الكَرْمة؛ لافتتان أولاده بها.
وقال ابنُ جُريجِ -وحكاه عن بعض الصحابة-: إنَّها التِّين.
وقال عليٌّ ﵁: هي شجرةُ الكافور.
وقال الكلبيُّ والدِّينوري: هي شجرةُ العِلْم؛ وهو علمُ الخير والشَّرِّ، مَن أكلها علمَ الأشياءَ التي كان لا يعلمها.