(١) - ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ .
قولُه تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ : قال ابن عباس: أقسَمَ اللَّهُ تعالى بالقرآن إذا نَزَلَ نُجومًا (¬١)، قال تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥].
وقال مجاهد: أقسَمَ اللَّهُ تعالى بالثُّرَيَّا إذا غابَتْ (¬٢)، والعربُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا نَجْمًا.
ويُقالُ: المرادُ به: جِنْسُ النُّجومِ، وهَوِيُّها: غروبُها.
وقيل: هَوِيُّها: انقضَاضُها لِرَجْمِ الشياطين، وهو قولُ (¬٣) ابنِ عباس أيضًا (¬٤).
وقيل: هو إِسْراعُها في السَّيْرِ، لا تَفْتُرُ طالِعةً وغارِبةً.
وقال جعفرٌ الصَّادقُ: هو القسَمُ بالنَّبيِّ ﷺ إذا نزَلَ ليلةَ المِعْراج مِن السماء (¬٥).
وقيل: هو قسَمٌ بالعالِم إذا وُضِعَ في قَبْرِه؛ قال النبيُّ ﷺ: "عُلَماءُ أُمَّتي كالنُّجوم، بها يُهْتَدى في البَرِّ والبحر" (¬٦).
(¬١) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٣٥٨)، ومكي في "الهداية" (١١/ ٧١٣٩)، والواحدي في "البسيط" (٧/ ٢١).
(¬٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣٠٢٢)، والطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٥).
وذكره ابن قتيبة في "غريب القرآن" (ص: ٤٢٧)، والماتريدي في "تأويلات أهل السنة" (٩/ ٤١٦)، والسمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٣٥٨)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٣٤).
(¬٣) في (ف): "عن".
(¬٤) ذكر نحوه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٣٥)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٩٢)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٣٩٧) عن عكرمة عن ابن عباس ﵄.
(¬٥) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٣٥)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٣٩٧).
(¬٦) رواه الإمام أحمد في "مسنده" (١٢٦٠٠)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص: ٨٧)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ١٣٨)، من حديث أنس ﵁، بلفظ: "إن مثل العلماء في الأرض، كمثل النجوم في السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم =