قد كان هذا لكمُ عِبْرَةً... للسَّيِّدِ المَتْبوعِ والتَّابعِ
مَن يرجِعُ العامَ إلى أهلِه... فما أكيلُ السَّبْعِ بالرَّاجعِ (¬١)
* * *
(٤ - ٦) - ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾.
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾: أي: عَلَّمَ محمدًا ﷺ جبريلُ وحيَ اللَّهِ، وهو شديدُ القُوى. قالَه (¬٢) ابنُ عباس وقتادة والرَّبيع (¬٣)؛ أي: في نفْسِه وعِلْمِه، وهو كما قال في موضعٍ آخَرَ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ﴾.
ومن قُوَّتِه ما ذكَرْنا في قصة لوطٍ مِن رَفْعِه القريَّاتِ إلى السماء ثم تَقْلِيبِها، ومِن قُوَّتِه ما رُوِيَ أنه ضرَبَ بجناحِه إبليسَ على عَقِبِه (¬٤) بمكَّةَ فألقاه بالهند.
وقولُه: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: أي: ذو إِحْكامٍ كالحَبْلِ المُمَرِّ المُوثَقِ بالفَتْلِ.
وقيل: ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾: في أوامرِ اللَّهِ تعالى ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾؛ أي: ذو قُوَّةٍ في جِسْمه.