وعنها أيضًا: أنَّ النَّبيَّ ﷺ خرَجَ ذاتَ يومٍ، فإذا هو بجبريل ﵇ على الشمس، له جَناحٌ بالمشرق، وآخَرُ بالمغرب (¬١).
ورُوِيَ: أنَّ حمزةَ بنَ عبد المُطَّلِب قال: يا رسولَ اللَّهِ، أَرِني جبريلَ في صُورتِه، فقال: "إنَّكَ لا تستطيعُ أنْ تنظُرَ إليه"، قال: بلى يا رسولَ اللَّهِ أَرِنِيه، فقعَدَ ونزَلَ جبريلُ على خَشَبَةٍ في الكعبة كان المشركون يَضَعون عليها ثيابَهم إذا طافوا، فقال النبيُّ ﷺ: "ارفَعْ طَرْفَكَ يا حمزةُ، فانْظُرْ"، فرفَعَ عينيه، فإذا قدَماه كالزَّبَرْجَدِ الأخضرِ، فخَرَّ مَغْشِيًّا عليه (¬٢).
ورُوِيَ: أنَّ النبيَّ ﷺ سأل جبريلَ أنْ يراه على صورته، فقال: إنَّ الأرضَ لا تَسَعُني، ولكنِ انظُرْ إلى السماء، فرآه على صُورته، ثم دنا منه، فكُلَّما دنا منه انتقَصَ (¬٣)، فلما قرُبَ منه مقدارَ قوسين رآه على صُورته التي كان يراه عليها في كلِّ مَرَّةٍ (¬٤).
ورُوِيَ: أنَّه رآه على فرَسٍ والدُّنيا كلُّها بين كَلْكَلِه (¬٥)، وفي وجْهِه أُخْدُودٌ مِن البُكاء، لو أُلْقِيَتِ السُّفُنُ فيها لَجَرَتْ، فقال في هذه الحادثة في سُورةٍ أخرى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ (¬٦).