فهدَيْتُكَ، ووجدتُكَ عائِلًا فأَغْنَيْتُكَ، ألم أشرَحْ لكَ صدرَكَ، ألم أضَعْ عنكَ وِزْرَكَ، ألم أرفَعْ لكَ ذِكْرَكَ (¬١)؟!
وقيل: أوحى اللَّهُ إليه: إنَّكَ القاسِمُ بين الجنة والنار.
وقيل: أوحى إليه: إنَّ الجنَّةَ مُحَرَّمَةٌ على الأنبياء حتى تَدْخُلَها أنتَ، وعلى الأُمَمِ حتى تَدْخُلَها أُمَّتُكَ.
وقيل: أوحى إليه: خصَصْتُكَ بحوضِ الكوثر، فكلُّ أهلِ الجنَّةِ أضيافُكَ بالماء، فلهم الخَمْرُ واللَّبَنُ والعَسَلُ.
وقيل: أوحى اللَّهُ إليه: إنِّي ضَمِنْت الرزقَ لعبادي وأُمَّتُكَ لا يَثِقون بذلك، وخلقْتُ (¬٢) النارَ لأعدائي وهُم يجتهدون أنْ يدخلُوها، وأنا لم أُطالِبْهم بعمَل الغدِ وهُم يَطْلُبون مني رِزْقَ الغدِ، وأنا لا أُعْطِي رِزْقَهم غيرَهم وهُم يُؤَدُّون طاعتي لِرؤية غيري، وأنا المُعِزُّ والمُذِلُّ وهُم يَرْجُون ويخافون غيري، وأنا المُنْعِمُ عليهم وهم يشكُرون لغيري.
يُروى هذا عن فاطمةَ ﵂: أنها سألَتْ رسولَ اللَّه ﷺ عن هذا، فقال هو هذا (¬٣).