وقيل: أوحى إليه: وَهَبْتُ لكَ ثُلُثَ أُمَّتِكَ الليلةَ، وأَهَبُ لكَ الثُّلثين يومَ القيامة.
وقيل: أوحى اللَّهُ إليه: يا محمدُ، لم أُكْثِرْ مالَ أُمَّتِكَ لئلا يكثُرَ (¬١) في القيامة حِسابُهم، ولم أُطِلْ أعمارَهم لِئلَّا تقسوَ قلوبُهم، ولم أُفاجِئْهم بالموت لِئلَّا يكونَ بدون التوحيد خروجُهم مِن الدنيا (¬٢)، وأخَّرْتُهم في الدنيا عن الآخرين لِئلَّا يطولَ في القبور حَبْسُهم.
وقيل: أوحى اللَّهُ إليه: إنَّ أُمَّتَكَ يُطيعون وَيعْصون، وطاعتُهم برِضَائي، ومعصيتُهم بقضائي، فما كان برضائي أَقْبَلُه فأنا كريمٌ، وما كان بقضائي أغفِرُه فإني رحيمٌ.
وقيل: أوحى اللَّهُ إليه: "عِشْ ما شِئْتَ فإنكَ مَيِّتٌ، وأحبِبْ ما شِئْتَ فإنكَ مُفارِقُه، واعمَلْ ما شئتَ فإنك مَجْزِيٌّ به" (¬٣).
وقيل: أوحى إليه: كُنْ آيِسًا مِن الخَلْق فليس بأيديهم شيءٌ، واجعل صُحْبَتَكَ معي فإنَّ مَرْجِعَكَ إليَّ، ولا تجعلْ قلبَكَ مُتَعَلِّقًا (¬٤) بالدنيا فما خَلَقْتُكَ لها.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾: أي: ولقد رأى محمدٌ جبريلَ.