يأتينا فُلانٌ إلا لِمامًا)؛ أي: في الحِين بعد الحِين، واللَّمَمُ: ما يقَعُ فيه حِينًا بعد حِينٍ، لا يدومُ عليه، ولا يعتادُه.
وقيل: اللَّمَمُ: الصَّغائِرُ.
وقيل: اللَّمَمُ: ما يُقارِبُ الإثمَ.
وقيل: اللَّمَمُ: الهَمُّ بالخَطيئةِ، وحديثُ النَّفْسِ بها مِن غير مُواقَعَةٍ (¬١).
وقال الحسن: هو اللَّمَّةُ مِن الزِّنا والسَّرقةِ وشُربِ الخمر، ثم لا يعودُ (¬٢).
وقال قتادة: وهو أنْ يقعَ الوَقْعَةَ ثم ينتهي (¬٣).
وقال أبو سعيدٍ الخُدْريُّ: هي النَّظْرَةُ والغَمْزةُ (¬٤) والقُبْلةُ (¬٥)، فإذا مسَّ الخِتانُ الختانَ فقد زنى (¬٦).
وقال أبو الجَوْزاءِ: سألتُ ابنَ عبَّاسٍ عن اللَّمَمِ، فقال: لم أرَ شيئًا أشبَهَ به مِن قولِ أبي هريرة: "كُتِبَ على ابنِ آدمَ حَظُّه مِن الزِّنا، أدرَكَ ذلك لا محالةَ، وزنا العَين النَّظَرُ، وزنا اليدِ البَطْشُ، وزنا اللِّسانِ النُّطْقُ، وزنا الرِّجْلِ المشيُ، وتصديقُ ذلك كلِّه الفَرْجُ" (¬٧).