وقال قطربٌ: هي نعتٌ والهاءُ للمبالغة، أو هي صفةٌ للنفس أو للجماعة.
﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾: أي: من القرآن، استفهامٌ بمعنى التوبيخ.
﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا ﴿وَتَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَلَا تَبْكُونَ﴾: تدبُّرًا (¬١) بوعيده.
* * *
(٦١ - ٦٢) - ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾.
﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾: قال الخليل: أي: ساهون غافلون (¬٢).
وقال قطربٌ: لاعبون.
وقيل: مغنُّون، وكانوا يعارضون القرآن بالغناء.
وقيل: أي: قائمون حيَارى.
وقيل: معرِضون طامحون بأبصاركم ناكسون رؤوسكم.
وقيل: السامد: المطرِق الحزين، ويكون صلةً لقوله: ﴿وَلَا تَبْكُونَ﴾؛ أي: لا تبكون مطرِقين محزونين.
﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾: قيل: هي سجدة تلاوة، وقيل: هي سجدة الصلاة.
﴿وَاعْبُدُوا﴾: أي: وحِّدوه، وقيل: وأطيعوه.
وقال الشعبي ﵁: سجَد رسول اللَّه ﷺ في النجم وسجَد معه المؤمنون والمشركون والجنُّ والإنس (¬٣).
واللَّه الموفِّق