بالدُّرِّ والياقوت، وخلخالان مكلَّلان بالدُّرِّ والياقوت، وسواران مِن ذهبٍ مكلَّلان بالدُّرِّ والياقوت، وسواران مِن لؤلؤٍ، ودُمْلجان (¬١) مكلَّلان، فلمَّا أكلا مِن الشجرة ذهب عنهما ذلك، فاستَحْيَيا وهربا إلى ورقِ التين يُلْزِقان بعضَه ببعضٍ يغطِّيان عورتَهما (¬٢)، فذلك قوله: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ الآية [الأعراف: ٢٢].
وقال الإمام القشيريُّ: لا مكانَ أفضلُ مِن الجنَّة، ولا بشرَ أكيسُ مِن آدم، ولا نصحَ أبلغُ مِن نصح اللَّه، ولا عزمَ أشدُّ مِن عزيمة آدم، لكنَّ القَدَر لا يكابَر والحُكمَ (¬٣) لا يعارَض.
وقال: لمَّا (¬٤) كان آدمُ وحده، كان بكلِّ خيرٍ وعافيةٍ، فلمَّا جاء الشَّكْل ظَهر بابُ الفتنة وفُتح بابُ المحنة، وحين ساكَنَ حوَّاءَ أطاعها فيما أشارت إليه مِن الأكل، فوقع فيما وقع، ولقد قيل:
داءٌ قديمٌ في بني آدمَ... صبوةُ إنسانٍ بإنسان (¬٥)
ثمَّ الكلامُ هاهنا في كيفيَّة الإزلال مِن إبليس لعنه اللَّه، وفي صفة زلَّة آدمَ ﵇: