وقيل: مُدِيمين النَّظَرَ إليه.
﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾: أي: شديدٌ عَسيرٌ.
وقولُه تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾: أي: رسولَهم نوحًا.
﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ﴾: أي: هو مجنونٌ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾: أي: زجَروه عن تبليغِ الرِّسالة بالتَّهديد والشَّتْم، و (ازدَجَرَ) مُتَعَدٍّ كـ (زجَرَ)، وهو كما قالوا: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦].
﴿فَدَعَا رَبَّهُ﴾: أي: لَمَّا أَيِسَ مِن إيمانهم:
﴿أَنِّي مَغْلُوبٌ﴾: أي: غلَبَني قومي بتمَرُّدِهم، ومنَعُوني عن الدُّعاء إليكَ.
﴿فَانْتَصِرْ﴾: أي: فانتَقِمْ لي منهم.
وعن عاصمٍ: (إني مَغْلوبٌ) بكسر الألف (¬١)؛ أي: دعا فقال: إني، والفتحُ لِوُقوعِ الفعلِ -وهو الدُّعاءِ- عليه.
* * *
(١١ - ١٢) - ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾.
﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ﴾: أي: فأجَبْناه وأمَرْناه باتِّخاذ السَّفينة، ثم لَمَّا بلَغَ الكتابُ أجَلَه فتَحْنا أبوابَ السَّماءِ فوقهم.
﴿بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: أي: كثيرٍ مُنْصَبٍّ خارجًا عن المُعْتاد.