Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 183

  1. سورة الرحمن

إلى بعض فيما يأخُذُه منه ويُعطِيه إياه، وكان التَّنازُعُ غيرَ مأمونٍ عليهم، جعَلَ اللَّهُ لهم آلةً يَعْلَمُ بها كلٌّ منهم ما يأخُذُ وما يُعْطِي، وأيُّ شيءٍ أجَلُّ مِن هذا؟!

ولهذا ذكَرَه اللَّهُ في آيةٍ أخرى مَقْرونًا بالكتاب، فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ [الشورى: ١٧]؛ لأنَّ الكتابَ يَهْدِي النَّاسَ إلى مَصالحِ دِينِهم، والميزانَ يتَضَمَّنُ مَصالِحَ دُنياهم.

* * *

(٨ - ٩) - ﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾: أي: لِئَلَّا تَطْغَوا في الميزان.

والطُّغْيانُ: هو مُجاوزَةُ الحَدِّ الذي جُعِلَ هو آلةً لذلك، وهو العَدْلُ.

وقال الفَرَّاءُ: هو على النَّهْيِ، يدُلُّ عليه أنه قال بعدَه: ﴿وَأَقِيمُوا﴾، وهذا للأمر (¬١).

وقولُه تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾: قيل: أي: قَوِّمُوا وسَوُّوا.

وقيل: أي: ائتُوا به على القِسْطِ؛ أي: العَدْلِ.

﴿وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾: أي: ولا تُنْقِصوا ما تُوَفُّون به مِن الحُقوق، ولا تزدادوا فيما تَسْتَوْفُون به.

وقال مجاهدٌ وسعيدُ بنُ جبيرٍ: ﴿الْمِيزَانَ﴾: أُريدَ به العَدْلُ (¬٢) وعلى هذا (وضَعَ) بمعنى: شَرَعَ وبَيَّنَ، وهو كوَضْعِ كتابٍ، ووَضْعِ رَسْمٍ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 183 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6998)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.