وقيل: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا﴾: لِنُزولِ أرزاقِكم منها في الدنيا، ووضَعَ مِيزانَ وزنِ الأعمال لِتُوزَنَ به أعمالُكم في العُقْبى؛ لِئلَّا تَطْغَوا في الميزان الموضوع بينكم في الدنيا، فتَظْلِموا النَّاسَ، فتَخِفَّ موازينُكم يومَ القيامةِ.
وقال الحُسينُ بنُ الفَضْل: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾: يعني: القرآنَ (¬١).
وقال سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾: قال: الإِقامةُ باليد، والقِسْطُ بالقلب (¬٢).
وقال أبو الدَّرْداءِ: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾: يعني: أَقِيموا اللِّسانَ بالحقِّ (¬٣).
* * *
(١٠ - ١١) - ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (١٠) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾: أي: للخَلْقِ، والأنامُ لا واحدَ له مِن لَفْظِه.
قال الخليل: ما على وجهِ الأرضِ مِن جميع الخَلْقِ (¬٤).
وقال الضَّحَّاكُ: كلُّ شيءٍ يَدِبُّ على وجه الأرض فهو مِن الأنام (¬٥)، يقولُ: وضَعَها لِمَنافِعِ الخَلْقِ ومَصالِحهم.
﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أي: ما يَتَفَكَّه به الإنسانُ مِن المأكول؛ أي: يَتَعَلَّلُ وراءَ القُوتِ.