﴿وَالنَّخْلُ﴾: جَمْعُ نَخْلَةٍ.
﴿ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾: جَمْعُ كِمٍّ بكسر الكاف.
وقال الحسنُ وقتادةُ: ذاتُ اللِّيفِ (¬١).
وقال عبدُ الرحمن بنُ زيدٍ: ذاتُ الطَّلْعِ (¬٢).
وقيل: ذاتُ الغُلُفِ، جَمْعُ غِلاف؛ لأنَّه يَتَكَمَّمُ به؛ أي: يَتَغَطَّى، ومنه: (كُمُّ القميصِ)؛ لِتَغْطِيَةِ يدِه، و (الكُمَّةُ): القَلَنْسُوَةُ تُغَطِّي الرَّأسَ، وقد يكون اللِّيفُ يُغَطِّي النَّخْلَةَ، وقد يكون الطَّلْعُ يُغَطِّيها، وقد يكون غِلافُ التَّمْرِ (¬٣) يُغَطِّيه.
وقيل: خَصَّ النَّخْلةَ بالذِّكْرِ لِعَجيبِ خَلْقِها وشَبَهِها بالإنسان، فَلِيفُها في رأسِها كشَعرِ الإنسان، ولها قلبٌ كقلب الإنسان يموتُ بإخراجِه وبإصابةِ البَرْدِ إيَّاه، وإذا قُطِعَ رأسُها لم تُنْبِتُ، ولا تُثْمِرُ إلَّا باللِّقَاحِ، وطَلْعُها تشْبِهُ رائحتُه رائحةَ المَنِيِّ.
وقيل على هذا: ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: تقَعُ على كلِّ الثمار عُمومًا، وهذا في النَّخْلَةِ خُصوصًا.
* * *
(١٢) - ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾.