Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 113

  1. سورة البقرة

معها عن مثلِ هذه الصفات، والنسيانُ حقيقتُه (¬١): زوالُ الذِّكْر، والتضييعُ مجازٌ.

ويقرِّرُ هذه الحقيقةَ قولُه تعالى: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥] وهو القصدُ وضعًا.

وما يقول: إنَّ العدوَّ ذكَّره ذلك؟

قلنا: لكثرة ما جرى بينه وبين عدوِّه مِن التراجع اشتغل قلبُه بوجود الدِّفاع له، والفكرِ في أسباب نجاته، والتخلُّصِ من (¬٢) مكائده، حتى أنساهُ ذلك ذكرَ العهد.

ثم إنَّما (¬٣) كان النسيانُ في حقِّ غيرِه عذرًا، وهو عُوتب بذلك ولم يُعذَر به؛ لأنَّ آدمَ -صلوات اللَّه عليه- لم يكن امتُحنَ بأنواعٍ مختلفةٍ يتعذَّر عليه وجهُ الحفظ في ذلك، وإنَّما امتُحن بالانتهاء عن شجرةٍ واحدةٍ بالإشارة (¬٤) إليها، فجائزٌ أنْ لا يُعذر في مثله.

وغيرُه لهم أشغالٌ كثيرةٌ يتعذَّر عليهم التحفُّظ، فعُذروا بها، وكذلك فيما بيننا إنَّما يُعذر الإنسان به فيما يَكثر به النوازل، أَلا ترى أنَّه يُعذر بالسلام في الصلاة، وتركِ التسمية في الذبيحة، والأكل والشربِ ناسيًا في الصوم، ولا يُعذر بالأكل (¬٥) في الصلاة ولا بالجماع (¬٦) في الحجِّ لهذا.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 113 (SanadKitab #2063, hlm. urut 701)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.