﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾: فسَّرْناه.
﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾: سوادِ الوُجوهِ، وزُرْقَةِ العُيونِ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾: جَمْعُ ناصِيَةٍ، وهو شَعْرُ مُقَدَّمِ الرأس، وأصلُه (¬١): الاتِّصالُ؛ قال الشَّاعِرُ:
قِيٌّ تُنَاصِيها بِلَادٌ قِيُّ (¬٢)
أي: يتَّصِلُ بها.
﴿وَالْأَقْدَامِ﴾: جَمْعُ قَدَمٍ، يقولُ: إنَّ الملائكةَ إذا أُمِروا بأَخْذِ المجرمين؛ أي: المشركين، لا يحتاجُون إلى أنْ يَسْأَلوا عنهم، بل يَعْرِفونهم بعلاماتِهم، فيأخُذونهم بنواصيهم وأقدامِهم، ويَسْحَبونهم إلى النار.
* * *
(٤٢ - ٤٤) - ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٢) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾.
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾: فسَّرْناه.
﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾: قيل: أي: يُقالُ لهم حينئذٍ: هذه جهنَّمُ التي كنتم تُكَذِّبون بها.