وقيل: إنَّ قولَه: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾: يدُلُّ على أنَّ البَطائِنَ إِسْتَبْرَقٌ، والظَّهائِرَ سُنْدُسٌ.
وقال مُرَّةُ الهَمْدانيُّ: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾: وهو الخَزُّ المُوشَّى، وليس في الأرض أحدٌ يَعْرِفُ ما الظَّهائِرُ (¬١).
وقال ابنُ عبَّاسٍ: هذه البَطائِنُ، فما الظَّهَائِرُ (¬٢)؟! أي: فمَن يَعْرِفُ ذلك؟!
وقولُه تعالى: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: أي: قريبٌ.
قال ﷺ: "أَصْلُها الذَّهَبُ، وفَرْعُها الدُّرُّ، وطَلْعُها كَثَدْيِ الأبكارِ، أَلْيَنُ مِن الزُّبدِ، وأحلى مِن العَسَلِ، كلَّما أُخِذَ منها شيءٌ عادَ، يَنالُها القاعِدُ والقائِمُ والنَّائِمُ" (¬٣).
وقال قتادة: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: يعني: ثمارُها قريبةٌ لا يَردُّ أيديَهم عنها شَوْكٌ ولا بُعْدٌ (¬٤).