وقيل: الإحسانُ الأوَّلُ مِن اللَّه تعالى أيضًا.
وقال أنسُ بنُ مالكٍ ﵁: قال النَّبيُّ ﷺ: معناه: "هل جزاءُ مَن أنعَمْنا عليه بالتَّوحيدِ إلا الجنَّةُ؟! " (¬١).
وفي روايةٍ: قال ﷺ: "معناه: إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ: هل جزاءُ مَن أَنْعَمْتُ عليه بمعرفتي إلَّا أنْ أُسْكِنَه في جَنَّتي وحَظِيرَةِ قُدْسي" (¬٢).
وقُرِئَتْ هذه الآيةُ بين يَدَيِ الجُنَيدِ، فقال: سبَقَتِ العِنايَةُ في البداية، وظهَرَتِ الولايةُ في النِّهاية (¬٣).
وذُكرتْ أقاويلُ على القول الأوَّلِ:
قال الحسنُ: الإحسانُ أنْ يَعُمَّ ولا يَخُصَّ، فيكون كالمَطَرِ والرِّيحِ والشَّمسِ (¬٤).
وقال سفيان: الإحسانُ أنْ تُحْسِنَ إلى مَن أساءَ إليكَ، فأمَّا الإحسانُ إلى المُحْسِنِ فنَقْدُ السُّوقِ، خُذْ مِنِّي وهاتِ (¬٥).