(٥٧ - ٥٨) - ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾: قيل: كأنَّهُنَّ في صَفائِهِنَّ كالياقوت الذي يُرى السِّلْكُ الذي فيه مِن ورائِه، فكذلك يُرى مُخُّ ساقِهِنَّ مِن وراء أجسامِهِنَّ، وكالمَرْجانِ في اللَّطافةِ.
وقيل: في اللَّونِ؛ لأنَّ المَرْجانَ صِغارُ اللُّؤْلُؤِ، وهُنَّ بِيْضٌ مُتَلَأْلِئةٌ.
وقيل: هي في الحُمْرَةِ كالياقوتِ، وفي البَياضِ كاللُّؤْلُؤِ.
* * *
(٥٩ - ٦٠) - ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٩) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾: أي: ما جزاءُ مَن أَحْسَنَ إلَّا أنْ يُحْسَنَ إليه، استفهامٌ بمعنى النَّفْيِ، وإحسانُهم خوفُهم مقامَ ربِّهم، والإحسانُ إليهم إكرامُهم بنَعيمِ الجنة جزاءً على خوفِهم.
وقال مُقاتلُ بنُ حيَّان: هل جزاءُ العمَلِ الصَّالِحِ إلا الثَّوابُ في الجنة (¬١).
وقال السُّدِّيُّ: هل جزاءُ الذين أطاعُوه في الدنيا إلا الكرامةُ في الآخرةِ (¬٢)؟!
وقال ابنُ عبَّاسٍ: هل جزاءُ مَن عَمِلَ في الدُّنيا حُسْنًا، وقال: (لا إلهَ إلَّا اللَّهُ) إلا الجنَّةُ في الآخرة (¬٣)؟!