الشِّمال إلى النَّارِ عندَ مَفرَقِ الطَّريق، وامتيازِ (¬١) الفريقُ مِنَ الفريقِ (¬٢)؛ قال تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧].
* * *
(١٠ - ١١) - ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾.
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: هم الصِّنْفُ الثَّالثُ، وهم أشرافُ أصحابِ الميمنةِ، وعُظماءُ أهلِ الجنَّةِ.
ومعنى التَّكرير: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾؛ أي: السَّابقون في الدُّنيا إلى الإيمان والطَّاعة هم السَّابقون في الآخرة إلى الجنَّة والكرامة.
﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: على كرامةِ اللَّهِ تعالى وتخصيصه، وهو قُرْبُ المنزلَةِ لا المنزلِ، وقُرْبُ المكانةِ لا المكان.
* * *
(١٢ - ١٤) - ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾.
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾: قال الخليل: أي: جماعة عظيمة (¬٣).
﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: أي: مِن السَّابقِيْن.
عددٌ كثيرٌ مِنَ الماضِيْنَ؛ لأنَّ الأنبياءَ المتقدِّمِيْن لكثرتهم كَثُرَ السَّابقون إلى الإيمان بهم وإجابة دعوتهم، فزادوا على عدد السَّابقين مِن هذه الأمَّة إلى التَّصديق لنبيِّنا محمَّدٍ ﷺ.