وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾؛ أي: السَّابقون إلى الهجرة هم السَّابقون في الآخرة (¬١).
وقال الضَّحَّاكُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾؛ أي: إلى الغزو والجهاد (¬٢).
وقال عليٌّ ﵁: ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ إلى الصَّلوات الخمس.
وقال عكرمةُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ إلى الإسلام.
وقال محمَّد بن كعب: ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾؛ أي: إلى كل خير (¬٣).
وقال محمَّد بن كعب أيضًا في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾: هم الذين كانوا على عهد رسولِ اللَّهِ ﷺ، ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هم الذين قال فيهم: "أتدرون من إخواني" الحديث.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: قال: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، ولم يقل: المتقرِّبون؛ ليُعلمَ أنَّهم وجدوا ذلك بتقريبِ اللَّهِ تعالى إيَّاهم، لا بتقريبِهم بأنفسِهم (¬٤).
* * *
(١٥ - ١٦) - ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾: ﴿سُرُرٍ﴾: جمعُ سريرٍ، ﴿مَوْضُونَةٍ﴾؛ أي: منسوجة متداخلة بعضُها في بعضٍ.
وقال ابنُ عبَّاسٍ ومجاهدٌ: مَرمولةٍ بالذَّهب.