فقال: يا رسول اللَّه، أسمَعُكَ تذكرُ في الجنَّة شجرةً لا أعلم شجرةً أكثرَ شوكًا منها! يعني الطَّلح، فقال رسول اللَّه ﷺ: "فإنَّ اللَّهَ تعالى يفعلُ مكانَ كلِّ شوكةٍ منها ثمرةً فيها سبعون لونًا من الطَّعام، لا يشبهُ لونُ الواحدِ منها لونَ الآخر" (¬١).
وعن عليٍّ ﵁ أنَّه كان يقول: هو في معنى: وطلع منضود، فقد قال: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]، وهو ثمر النَّخل (¬٢).
* * *
(٣٠ - ٣١) - ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾: أي: دائمٍ لا تنسخُه الشَّمس، وفي الخبر: "إنَّ في الجنَّةِ شجرةً، يسيرُ الرَّاكِبُ في ظلِّها مئةَ عامٍ لا يقطعُها، اقرؤوا إنْ شئِتُم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ " (¬٣).
وقال نضر بن شُميل: أي: لا ينقصُ كما ينقص ظلُّ الدُّنيا.
وقال الرَّبيع بن أنس: أي: ظلِّ العرش (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾: أي: مَصْبوب.
وقال سفيان: أي: يجري في غيرِ أُخدودٍ (¬٥).