وقال أهلُ اللُّغةِ: الطَّلحُ شجرٌ عظيمٌ كثيرُ الشَّوك. هذا لفظ أبي عبيدة (¬١).
وقال الزَّجَّاج: هو شجرُ أمِّ غَيْلان (¬٢).
و ﴿مَنْضُودٍ﴾: نُضِدَ بعضُه على بعضٍ.
قيل: قِنْو الموز منضودٌ بعضُه على بعضٍ.
وقيل: أرادَ إنَّ ثمرَه كثيرٌ مِن أوَّله إلى آخرِه.
وقيل: المنضودُ: المتراكمُ، فإنْ أُرِيْدَ به الموزُ فهو ثمرٌ، وفضلُه على موزِ الدُّنيا في الجنَّة كفضلِ سائرِ الثِّمارِ، وإنْ أُرِيْدَ به الطَّلح الذي لا يُؤْكَلُ منه شيءٌ في الدُّنيا فقد يكون مِن أشجار الجنَّة على ما يخلقُه اللَّهُ تعالى عليه مِن الحسن والخضرة والطَّراوة والنُّضرة.
وعن ابنِ عبَّاس ﵄ أنَّه قالَ: هو زينةُ الجنَّة، وقد يكون في بساتين الدُّنيا ما يكون للنُّزهة والزِّينة دون الأكلِ (¬٣).
وعن مجاهد قال: كان لأهلِ الطَّائف وادٍ مُعْجِبٌ، فيه الطَّلح والسِّدر، فقالوا: ليت لنا في الجنة مثلَ هذا الوادي، فنزلَتْ هذه الآية (¬٤). وقد قال اللَّه تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١]، فذكَرَ لكلِّ قومٍ ما يعجبُهم.
وعن عتبة بن عبدٍ (¬٥) السُّلَمي قال: كنْتُ جالسًا مع رسول اللَّه ﷺ، فجاء أعرابيٌّ