وقوله تعالى: ﴿مَخْضُودٍ﴾؛ أي: مقطوع الشَّوك.
وقال الخليل: الخَضْدُ: نَزْعُ الشَّوكِ مِن الشَّجرِ (¬١).
وقال ابن عبَّاس ﵄ وعكرمة وقتادة ومجاهد والضَّحَّاك: لا شوكَ فيه (¬٢)، ومعناه: أنَّه خُلِقَ بلا شوك، لا أنَّه نُزِعَ عنه بعدَ أنْ كانَ فيه.
وقيل: الخَضْدُ: عطفُ العُودِ اللَّين، ومعناه: أنَّه قد انثنى مِن كثرةِ حملِه.
وقيل: الخَضْدُ: الكسرُ بلا إبانةٍ، وقد خضدْتُه فانخَضَد.
فقيل على هذا (¬٣): هو مُوَقَّرٌ يكادُ ينكسِرُ مِن ثِقَلِ حملِهِ.
ورُويَ: أنَّه لَمَّا نزلَ: ﴿فِي سِدْرٍ﴾ قال أهلُ الطَّائفِ: هو مِثْلُ سِدْرِنا، فنزل: ﴿مَخْضُودٍ﴾ (¬٤).
* * *
(٢٩) - ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾.
﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾: قال عليٌّ وابنُ عبَّاس وأبو سعيدٍ وقَسامة بن زهير والحسن والضَّحَّاك وقتادة وسعيد بن جبير وعطاء: هو الموز (¬٥).
وقال زيد بن أسلم: اللَّهُ أعلمُ به، إلَّا أنَّ أهلَ اليمنِ يُسمُّون الموزَ: الطَّلح (¬٦).