(٦٥ - ٦٧) - ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾.
﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾؛ أي: هشيمًا بآفَةٍ، فلا يُنتَفعُ به في مَطعَمٍ.
وقال مرَّةُ الهمذاني: أي: تبنًا (¬١) لا قمحَ فيه (¬٢).
والحَطْمُ: الكَسْرُ، والحُطَامُ: ما كسَرَتْهُ الأرجُلُ.
﴿فَظَلْتُمْ﴾: أي: فَظَلْتُم النَّهارَ كلَّهُ، أُسقِطَتْ إحداهُما تخفيفًا، كما يُقال: أحَسْتُ بالشَّيء؛ أي: أحسسْتُ به.
﴿تَفَكَّهُونَ﴾: قال الخليلُ: أي: تتعجَّبون (¬٣).
وقال قطرب: أي: تندمون. وهو قول الحسن وقتادة (¬٤).
﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: أي: يقولون: إنَّا لمعذَّبون، والغرامُ: اللُّزوم، والمُغرَم: الذي أُلزِمَ العذاب.
وقيل: المُغرَمُ: الذي ذهبَ مالُه بغيرِ عِوضٍ (¬٥). وهو غرام: ما أنفقوا ولم يحصلوا منه على شيءٍ.
قوله تعالى: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: أي: لم يصبْنا ذلك عقوبةً على جُرْمِنا، بل هو بحرمانِنا وعدم جدِّنا.