﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾: أي: لا تكون، لا أنْ تُعطوا فلا يُؤخَذ، لكن لا يُؤخَذ لِمَا أنَّه لا يكون.
﴿وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ معلنين.
﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾؛ أي: مصيرُكم ﴿هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾؛ أي: أولى بكم ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ النَّار.
وقيل: إعطاء النُّور في الابتداءِ، وسلبُه في الانتهاء، هو جزاءُ نفاقِهم، وتحقيقُ قوله اللَّه تعالى فيهم: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]؛ أي: يجازيهم بمثله.
* * *
(١٦) - ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾: أي: ألم يَحِنْ، وقد أَنَى يأني إنًى.
قيل: هو خطابٌ للَّذين آمنوا مِن أهل الكتاب بكتابِهم ورسولِهم، يقول: ألم يأنِ لهم أنْ تخشعَ قلوبُهم؛ أي: تلينَ لذكر اللَّهِ؛ أي: لوعظِ اللَّه.
﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: أي: القرآن على محمَّدٍ ﷺ.
﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾ في العهدِ الأوَّل ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾؛ أي: الزَّمان بينَهم وبينَ نبيِّهم.
وقيل: أي: وقتُ الجزاء.
وقيل: أي: مجيءُ القيامة.
﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾؛ أي: غلظَتْ ويبسَتْ.