الرَّسول، ﴿وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: يومَ القيامةِ، من قوله: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣].
وإنْ حُمِلَ على كلِّ مؤمنٍ فهو مِنَ الصِّدِّيقين أيضًا بصدقِ (¬١) ظاهرِه وباطنِه وقولِه وعملِه، وهو مِن شهداء الآخرة أيضًا؛ لأنَّه مِن هذه الأمَّة، وقد قال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣].
وقيل: عند قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ وقفٌ وبعده ابتداء: ﴿وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾؛ أي: الشهداء في سبيل اللَّه لهم يوم القيامة أجرهم ونورهم.
وقيل: هما موصولان، والشَّهادة صفةُ الكلِّ.
قال الحسنُ ﵀: ما سألَ اللَّهَ عبدٌ الشَّهادة مخلصًا مِن قلبِه فماتَ على فراشِهِ إلَّا كان شهيدًا، ثمَّ تلا هذه الآية (¬٢).
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾: هم الذين خالفوا الأوَّلين في الصِّفة، فخالفوهم في الجزاء.
* * *
(٢٠) - ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ