Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 309

  1. سورة الحديد

﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾؛ أي: وخلقْتُ الحديدَ آلةً للقتالِ، وإقامةً للسِّياسةِ؛ ليكفَّ به المجاوز لقسطِه عن ظلمِه.

وقيل: أنزلَ اللَّهُ تعالى مع آدمَ ﵇ العَلَاةَ والكَلْبَتانِ (¬١) والمِطْرَقة.

والمنافع في الحديد سوى إمكان القتال به: أنَّه لا بُدَّ منه في كلِّ شيءٍ مِن الصِّناعات حتَّى صناعةِ الحديد، وذلك قوله تعالى:

﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: وهو القتال ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: وهو ما قلْنا، وهو مُتَّصلٌ بما مرَّ مِن الحثِّ على الجهاد.

﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ﴾: وليُظهِرَ اللَّهُ للعبادِ مَن ينصرُ دينَ اللَّهِ تعالى للقتال عنه.

وقيل: ليَعلمَ أولياءُ اللَّهِ.

وقيل: ليعلمَ اللَّهُ موجودًا ما علمَهُ في الأزلِ أنَّه يُوْجَدُ.

قوله: ﴿بِالْغَيْبِ﴾: أي: تصديقًا بما وُعِدَ (¬٢) عليه بالغيب.

وقيل: بغيبةِ مَن يراه؛ أي: يفعله عن إخلاص، لا كالمنافق يفعلُه إذا رآه النَّاس، ولا يفعلُه إذا غابَ عنهم.

والواو في: ﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ إمَّا أنْ تُجعَلَ مُقحَمةً، أو يزاد في آخرِه: وليعلمَ اللَّهُ ذلك فعَل ذلك.

﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: أي: ﴿قَوِيٌّ﴾ على مُجازاةِ مَن أخلصَ منهم ومَن نافقَ، ﴿عَزِيزٌ﴾: منيعٌ لا يُغالَب ولا يعارَض فيما يريدُه مِن ذلك.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 309 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.