على المجاهدين، وهذه السُّورة في تخفيف الأحكام على المؤمنين، وتشديد الوعيد على الكفَّار والمنافقين.
* * *
(١) - ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾: قال مقاتلٌ ﵀: هي خولة بنت ثعلبة بن قيس بن مالك بن حرام بن الخزرج من بني عمرو بن عوف، امرأة أوس بن الصَّامت بن قيس بن أصرم الأنصاري، كانت تحتَه، وكانت حسنة الجسم، فرأها أوسٌ ساجدةً في صلاتها، فنظر إلى عجزها فأعجبَتْه، فلمَّا انصرفَتْ من الصَّلاة أرادها فأبَتْ عليه، فغضب عليها، وقال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمِّي، فأتَتِ النَّبيَّ ﷺ، فشكَتْ إليه زوجَها، وقالَتْ: هل من شيءٍ يجمعُني وإيَّاه؟ وكان الإيلاءُ والظِّهار من طلاق الجاهليَّة، وكان شيخًا كبيرًا محتاجًا ذا عيالٍ، فأتَتْ امرأتُه إلى النَّبيِّ ﷺ فطلبَتِ الرُّخصةَ (¬١).
وفي روايةٍ قالت: إنَّ أوسًا تزوَّجني وأنا شابةٌ مرغوبٌ فيَّ، فلمَّا كبر سنِّي، وضعفَتْ حيلتي (¬٢)، جعلني عليه كأمِّه، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "أخشى أنَّكِ قد حَرُمْتِ عليه" (¬٣).
وفي رواية قال: "أنتِ كما قال".