وفي رواية قال: "لم أؤمر فيك بشيء" (¬١).
فعادَتْ إلى مثل قولها مرارًا، وقالت: إنَّ لي صِبيةً صغارًا، إنْ ضممْتُهم إليَّ جاعوا، وإنْ ضممْتُهم إليه ضاعوا، وقالت: اللَّهمُّ إنِّي أشكو إليك ما لقيْتُ من زوجي (¬٢).
وفي رواية محمَّد بن كعبٍ القُرظيِّ: كان هذا أوَّل ظهار في الإسلام، فلمَّا قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمِّيح ندمَ على ذلك، وقال لها: ما أُراك إلَّا حرمْتِ عليِّ، وإنِّي لأستحيي أن آتيَ رسول اللَّه ﷺ وأسأله عن هذا، فائتِه، فقالت: إنَّ أوسَ بن الصَّامت أبو ولدي، وابن عمِّي، وأَحَبُّ النَّاس إليَّ، ظاهر منِّي، وما ذكر طلاقًا. فقال لها النَّبيُّ ﷺ: "ما أراكِ إلَّا وقد حرمْتِ عليه"، قالت: لا تقلْ ذلك يا رسول اللَّه، فأعادَتْ عليه مرارًا قولها، ثم قالت: اللَّهم أشكو إليك وحشتي، وفراق زوجي، ووَجْدي به، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآيات (¬٣).
وفي رواية ابن عبَّاس ﵄: قالت: يا رسول اللَّه، لَمَّا كبرَ سنِّي، ورقَّ عظمي، واقتربَ أجلي، وبادَ أهلي، ظاهرَ منِّي (¬٤).