عوف، كان يأتي رسولَ اللَّه ﷺ فيجلسُ معه، ثم يرفع حديثه إلى اليهود، فبينما رسول اللَّه ﷺ جالسٌ ذات يوم في حجرة من الحجرات قال: "يَطْلعُ عليكم من هذه الحجرة الآن رجلٌ قلبُه قلبُ جبَّار، وينظر بعيني شيطان"، فأتى عبد اللَّه بن نبتل، فمُنع من أن يدخل من الباب، فصعد فوق الحجرة، فاطَّلع على النَّبيِّ ﷺ، فقال له النَّبيُّ ﷺ: "أنت الذي تسبُّني وفلان وفلان"، فحلف باللَّه ما فعل، وحلف النَّبيُّ ﷺ لقد قلْتَ (¬١)، ثمَّ انطلق فجاء بهم، فحلفوا له ما سبُّوه، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية (¬٢).
* * *
(١٧ - ١٩) - ﴿لَّنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٧) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.