وقوله تعالى: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾: أي: يحلفون كاذبين ليدفعوا القتلَ عن أنفسِهم وأولادِهم والاستغنامَ عن (¬١) أموالهم، ولن تغني عنهم أموالهم وأولادهم يوم القيامة شيئًا إذا دخلوا النَّار.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٧) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾: أي: دخول النَّار (¬٢) يوم يحشرهم اللَّه تعالى من قبورهم فيحاسبهم ويجازيهم بأعمالهم.
﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ يوم القيامة: ما كانوا مشركين ﴿كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ في الدُّنيا أنَّهم ليسوا بمنافقين.
﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾: ويظنُّون في الدُّنيا أنَّهم على صوابٍ من دينِهم ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ في الدُّنيا (¬٣).
قوله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾: أي: غلب فاستولى عليهم ﴿فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ﴾ فهم يرتكبون المعاصيَ غير ذاكرين اللَّهَ، ومقامَهم بين يديه، ومحاسبتَه إيَّاهم عليها.
﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ﴾: المتحزِّبون له، المتعصِّبون لأوليائه، المنقادون حيث يقودهم.
﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: أي: الهالكون المغبونون.
* * *
(٢٠ - ٢١) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (٢٠) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.