Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 349

  1. سورة الحشر

فعلم بذلك رسولُ اللَّه ﷺ، وتوجَّه إلى المدينة من غير أن يخبرهم بذلك، ونهضَ كأنَّه يريد حاجةً، فلمَّا أبطأ عليهم تبعوه فلم يلحقوه إلَّا بالمدينة، فأخبرهم بذلك.

ودعا محمَّدَ بن مسلمة وقال: "اذهب إلى يهود بني النَّضير، وقل لهم: اخرجوا من بلدي"، فأبوا واستعدُّوا له، فحاصرهم رسول اللَّه ﷺ خمسة عشر يومًا، وأرسل لهم المنافقون: إنَّا معكم إنْ قُوتِلْتُم، وعلينا لكم النَّصر، فلم يمكِّنهم رسول اللَّه ﷺ من القتال (¬١) في دورهم وحصونهم، وأمر بالأدنى فالأدنى من دورهم وحصونهم أنْ تُهدَم، وبالنَّخيل أن تُقطَع وتُحرَّق، وألقى اللَّه في قلوبهم الرُّعب.

وكانوا في حصارهم يخربون بيوتهم ممَّا يليهم (¬٢)، والمسلمون يخربون ممَّا يليهم، حتى وقعَ الصُّلح، وأجلاهم رسولُ اللَّه ﷺ على أن يحملوا من أموالهم ما استقلَّت الإبل، حتَّى كان الرَّجل يهدمُ بابَ دارِه ليُحمل على بعيره.

فمنهم مَن خرج إلى خيبر، ومنهم مَن خرج إلى الشَّام وإلى أذرعات، وحملوا النِّساء والصِّبيان والأموال سوى السِّلاح، وشقُّوا سوق المدينة في ستِّ مئة بعير متزيِّنين، يضربون بالدُّفوف والمزامير، يُظهرون (¬٣) التَّجلُّد، وقبضَ رسولُ اللَّه ﷺ أموالهم وسلاحهم (¬٤).

وقيل: لَمَّا دخل رسول اللَّه ﷺ المدينة صالحَ بني النَّضير على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلهم ولا يقاتلوا معه، فلمَّا غزا رسول اللَّه ﷺ بدرًا وظهر على المشركين قالت

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 349 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.