﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: أي: هذه العذابُ بأنَّهم خالفوا اللَّهَ وعادَوه، ورسولَه أيضًا.
﴿وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: هي سُنَّته في جميع الكفرة.
* * *
(٥) - ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.
﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾: قال ابن عبَّاس وقتادة: هي كلُّ نخلةٍ لينةٍ سوى العجوةِ (¬١).
وقال سفيان: هي كرام النَّخل (¬٢).
وأصلها الواو، وواحدها: اللَّوْن (¬٣).
﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾: لم تقطعوها.
﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾: أي: فذلك بإطلاق اللَّه تعالى، لم يمنعْكُم عنه ولم يحرِّمْه عليكم.
﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾: أي: ولإخزاء اليهود -أي: إذلالهم وغيظهم- أذِن بذلك.
وقال الواقديُّ: كان رسول اللَّه ﷺ قد استعمل على قطعِ نخيلهم أبا ليلى المازنيَّ وعبد اللَّه بن سلام، وكان أبو ليلى يقطع العجوة، وكان ابن سلام يقطع اللَّون، فقال لهم بنو النَّضير: أنتم مسلمون، ما يحلُّ لكم قطع النَّخيل.