Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 354

  1. سورة الحشر

فاختلف أصحابُ رسول اللَّه ﷺ؛ فقال بعضهم: نقطع، وبعضهم: لا نقطع، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾: ألوان النخيل سوى العجوة ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ قال: العجوة ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ يقول: يغيظهم ما قطع من النخيل (¬١).

وقال مقاتل: كان النَّبيُّ ﷺ أمَر بقطع النَّخيل وتحريقها إلَّا ضربًا منها يُقال لها: العجوة، شديدَ الصُّفرة، يُرى نواه من اللِّحاء، من أجود التَّمر، يغيب فيه الضِّرس، النَّخلةُ منها أحبُّ إليهم من وَصيف، فجزع أعداء اللَّه عند القطع، فقالوا: يا محمَّد، أوجدْتَ فيما أُنزل عليك الفساد في الأرض أو الصَّلاح؟ فأكثروا فيه القول، وأكثرَ المسلمون ندامةً (¬٢) على قطعهم خشية أن يكون فسادًا، فأنزل اللَّه تعالى الآية (¬٣)، واستصوبَ ذلك كلَّه منهم لحسن نيِّتهم في ذلك، فمَن ترَك العجوة وهي أجود التَّمر فلتبقى للمسلمين، ومَن قطعها فلزيادة غيظ على الكافرين.

* * *

(٦) - ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾: أي: ما غنمْتُم. والفيءُ: الغنيمةُ تفيء إلى المسلمين؛ أي: ترجع.

﴿مِنْهُمْ﴾؛ أي: من هؤلاء اليهود.

﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾: فلم يكن ذلك بإيجافِ خيلٍ أو ركاب

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 354 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.