Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 366

  1. سورة الحشر

(١٣ - ١٤) - ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (١٣) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾.

قوله تعالى: ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾: أي: إنَّكم يا معشرَ المخلِصين في قلوب المنافقين أهيَبُ مِن اللَّه تعالى، فكيف يثبتون لكم؟

وهذا تثبيتٌ من اللَّه تعالى للمؤمنين، وبشارةٌ من اللَّه تعالى بانهزامِ هؤلاء المنافقين لو قاتلوهم.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ لسوءِ تمييزهم، ولو ميَّزوا الأمور بعقولهم لعلموا أنَّ اللَّه تعالى أحقُّ بأنْ يُهابَ.

قوله تعالى: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا﴾: أي: هؤلاء المنافقون والكفَّار وإن كانوا مجتمعين ﴿إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ﴾ بالحيطان والأسوار والدُّروب والأبواب؛ لجبنهم، يقدِّرون أنَّها تمنعُهم منكم، كما توهَّم بنو النَّضير أنَّ حصونَهم مانعتُهم من اللَّه.

﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ﴾: أي: أو من خلفِ حيطان، جمع جدار، يستترون بها، يرمونكم بِنبلٍ أو حجارةٍ.

وهذا تقويةٌ من اللَّه تعالى للمؤمنين، وبيانٌ أنَّ هؤلاء ليسوا كالمشركين الذين قاتلوكم ببدر مُصْحرين (¬١)، وقد نصركم اللَّه على أولئك، فكيف بهؤلاء؟

﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾: قيل: أي: إذا لم يكن يَلْقَوا العدوَّ وصفوا أنفسهم بالشِّدة؛ أي: بأسهُم عند أنفسِهم شديد.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 366 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.