فمَن عادى نفسَه فقد قام بحقِّ الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ﴾ من دقائق التَّصنُّع وخفيَّات الرِّياء ﴿وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ من التَّزيُّن للنَّاس.
﴿بِمَا أَخْفَيْتُمْ﴾ من الاستسرار بالزَّلَّة، ﴿وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ من البرِّ والطَّاعة.
﴿بِمَا أَخْفَيْتُمْ﴾ من الخيانة، ﴿وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ من الأمانة.
﴿بِمَا أَخْفَيْتُمْ﴾ من الغلِّ والغش، ﴿وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ من النُّصح.
﴿بِمَا أَخْفَيْتُمْ﴾ من ارتكاب المحظورات، ﴿وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ من الأمر بالمعروف.
﴿بِمَا أَخْفَيْتُمْ﴾ من ترك الحشمة منِّي وقلَّة المبالاة باطِّلاعي، ﴿وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ من تعليم النَّاس ووعظهم (¬١).
* * *
(٢ - ٣) - ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ﴾: أي: يصادفوكم ويأخذوكم ﴿يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً﴾؛ أي: يُظهروا العداوة التي يضمرونها، ولا يرعوا لكم ما تقربَّتم به إليهم من إلقاء المودَّة.
﴿وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ﴾: أي: يمدُّوا أيديهم بالعقوبة، وألسنتَهم بالشَّتيمة.
﴿وَوَدُّوا﴾؛ أي: ويودُّوا، إنْ عُطف على ﴿يَكُونُوا﴾ و ﴿وَيَبْسُطُوا﴾.