والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وحكيم بن حزام، وأبو سفيان صارت ابنته أمُّ حبيبة زوجة رسول اللَّه ﷺ، وهو صهر رسول اللَّه ﷺ (¬١).
* * *
(٨) - ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾: عرَّفَهم اللَّهُ أنَّه ليس برُّ الرَّجل قرينَه الذي لم يقاتله على الدِّين ممَّا دخل فيما نهاهم عنه من موالاة المشركين.
وقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾: ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾: بالقول، وحسن المعاشرة، والصِّلة بالمال ﴿وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾؛ أي: تعدلوا؛ لأنَّهم إذا لم يُخرجوكم من دياركم ولم يؤذوكم فهذا برٌّ منهم، فالعدل معهم أن تبرُّوهم أنتم أيضًا.
وقيل: ﴿وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ مِن القسط، وهو الحظُّ؛ أي: تجعلوا لهم حظًّا من أموالكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾: الذين يجعلون لجيرانهم وقراباتهم حظًّا من طعامهم وما كان لهم.
وعن عائشة ﵂: أنَّها نزلت في أسماء بنت أبي بكر ﵄، وكانت أمُّها في الجاهليَّة يُقال لها: قُتيْلَةُ بنت عبد العزَّى، جاءتها بهدايا، فقالت: لا أقبل حتَّى يأذنَ لي رسول اللَّه ﷺ، ولا تدخلُ عليَّ، فذكرَتْ ذلك عائشةُ ﵂ للنَّبيِّ ﷺ، فأنزل اللَّه تعالى هاتين الآيتين (¬٢).