للالتقاط (¬١)، والأرجل للولاد؛ لأنَّها إذا التقطت بيديها وأضافت إلى ولادتها (¬٢) فقد أتَتْ ببهتانٍ بين يديها ورجليها.
وقال الضَّحَّاك: أي: لا تقذفْنَ رجلًا ولا امرأة بالزِّنى (¬٣).
ومجاز ذلك: أنَّها إذا قذفَتِ امرأةً فقد بهتَتْ ما بين يدي المقذوفة ورجليها، أو نفَتْ عنها ولدًا قد ولدتْهُ، وألحقت بها ولدًا لم تلده.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾: أي: ولا يخالفْنَكَ في طاعةٍ تأمر بها. وهي عامَّة في كلِّ الطَّاعات.
وعن أم عطيَّة وأم سلمة: أنه النَّوح (¬٤). وهي بعض ما عمَّته الكلمة.
﴿فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: كما تبايعُ الرِّجالَ وتستغفر لهم.
ثمَّ اختلف فيمَن فيه هذه الآية:
قالت عائشة ﵂: إنَّ المهاجرات كُنَّ إذا قدمْنَ قعدْنَ عند النَّبيِّ ﷺ، فيقول لهنَّ: "أبايعكُنَّ على ألَّا تشركْنَ باللَّه شيئًا"، ويتلو عليهنَّ الآية إلى آخرها، فإذا أقررْنَ بذلك قال: "بايعْتكنَّ، فارتفِعْنَ"، لا والذي بعثَ محمَّدًا بالحقِّ، ما مسَّتْ يدُه امرأةً قطُّ، إلَّا امرأة أحلَّها اللَّه له أو من قرابته، قالت: وكنَّ إذا أقررْنَ بهذا الكلام فهي الممتحنة (¬٥).