ووضعكم، فنحن أبناء اللَّه وأحبَّاؤه، فقال اللَّه تعالى لنبيِّه: قل لهم: ﴿إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾ الآية [الجمعة: ٦] (¬١).
* * *
(٩) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾: وهذا ردُّ طعنِهم الثَّالث: لنا السَّبت (¬٢) ولا سبتَ لكم.
فجعل اللَّه لنا يوم الجمعة، وهو أفضل الأيَّام، وسيِّد الأيام، وفرض فيه صلاة الجمعة، وأمرنا بالسَّعي إليها، فقال: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾؛ أي: أُذِّن للصَّلاة ﴿مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ هي صلاة الجمعة، فقولك: ضُربَ من زيد، وضُرب زيد، واحد.
﴿فَاسْعَوْا﴾: أي: امضُوا، ولم يُرِدْ به الإسراع، فقد قال النَّبيُّ ﷺ: "إذا خرجْتَ إلى الجُمُعةِ فامشِ على هِيْنَتِكَ" (¬٣).
وقال ﵊: "إذا أتيتُم الصَّلاة فأتوها وأنتم تمشون، ولا تأتوها وأنتم تسعَون" (¬٤).