وقيل: أراد به السَّعي بالقلب، وهو الإسراع إليها تبكيرًا.
وقال الفرَّاء: السَّعيُ والمضيُّ والذَّهابُ واحدٌ (¬١).
﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ هو الخُطبة.
وقال سعيد بن المسيَّب: هو موعظة الإمام (¬٢).
﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾؛ أي: دعوا البيع والشِّراء.
وقال الفرَّاء: إذا أمركَ بترك البيع فقد أمرك بترك الشِّراء؛ لأنَّ البيع يقع عليهما (¬٣).
والنِّداء الذي يُنْهَى عنده عن البيع، هو الأذان الذي يكون بعد (¬٤) خروج الإمام.
وعند مالكٍ ﵀: البيعُ في تلك الحالة فاسدٌ للنَّهي، وعندنا النَّهي (¬٥) لغيره، وهو تأخير السَّعي، فيبقى مشروعًا في نفسِه فصحَّ (¬٦).
وعن محمد بن النَّضر الحارثي: أنَّه سئل عن الجمعة مع هؤلاء الأمراء، فقال: إنَّ اللَّه تعالى أمرنا بالسَّعي إلى الجمعة، وهو يعلم مَن يصلِّي بنا إلى يوم القيامة، فنحن نسعى كما أمرنا اللَّه تعالى (¬٧).