Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 136

  1. سورة البقرة

وكان بعثُه نعمةً لهم؛ لأنَّه بُعث في وقت اختلافهم وتغييرِ الكتاب، وفي وقتِ فترة الرسل، وكان في طاعته نجاتُهم، ونظيرُه قوله تعالى: ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ﴾ [النحل: ١١٢] يعني: محمَّدًا (¬١) ﵊، وإنَّما ذكَره باسم الجمع لكثرة ما فيه مِن النِّعم، كما سمَّى إبراهيمَ أمَّةً لقيامه بمعاني الأمم.

وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾: قيل: هو الأمرُ بالوفاء بالميثاق الذي أَخذ اللَّهُ تعالى على ذرِّيَّة آدمَ ﵇؛ مِن الإيمان به والائتمارِ بأمره.

والعهدُ اسمٌ للإيمان، قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا﴾ [البقرة: ٨٠]؛ أي: هل قُلْتُم: لا إله إلَّا اللَّهُ.

وقيل: هو ما أُخذ عليهم مِن العهد في الكتاب (¬٢) بالإيمان برسولنا محمدٍ ﷺ، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (¬٣) [آل عمران: ١٨٧].

وقال ابنُ عباسٍ والرَّبيع: أي: أَوفوا بما أمرتُكم به، أوفِ بما وعدتكم به (¬٤).

والعهد يكون بمعنى الأمر؛ قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ﴾ [طه: ١١٥] وقال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ﴾ [يس: ٦٠] وقال ﷿: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٢٥]، فكان قوله: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ أي (¬٥): أمري.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 136 (SanadKitab #2063, hlm. urut 724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.