وقال الضَّحَّاك: ذكرُ اللَّه الصَّلاة (¬١).
* * *
(١٠) - ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.
﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾؛ أي: أخرجوا من أموالكم في الوجوه التي أُمرتم بإخراجِها فيها، فإنَّها عطيَّة من اللَّه لكم، فلا تبخلوا بعطيَّته عن أداء فروضِه فيها.
قال ابن عبَّاس ﵄ والحسن والضَّحَّاك: هذا في الزَّكاة (¬٢).
وقال الحسن: لم يكن اللَّه ليتوعَّد أحدًا بالنَّار إلَّا بترك المفروض.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾: أي: مقدِّماتُ الموت.
﴿رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾: أي: هلَّا أبقيتني في الدُّنيا مدَّة.
﴿فَأَصَّدَّقَ﴾: أي: فأتصدَّق.
﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قرأ أبو عمرو: ﴿وأكونَ﴾ عطفًا على قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾، وقرأ الباقون: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (¬٣)؛ اتِّباعًا لخط مصحف الإمام، وهو عطف على الأوَّل معنًى وتقديرًا، فإنَّ ﴿لَوْلَا﴾ تمنٍّ، ومعناه: إنْ يؤخِّرْني أتصدَّقْ وأكنْ من الصَّالحين بإخراج الحقوق الواجبة في المال من حجٍّ وجهادٍ وقِرَى ضيفٍ وصلةِ رحمٍ ونحوها.