وقال ابنُ عبَّاس ﵄: مَن كان له مالٌ يبلِّغه حجَّ بيت ربِّه، أو يجب (¬١) عليه فيه زكاةٌ، ثم لم يفعل، سألَ اللَّهَ تعالى الرَّجعة عند الموت. فقال رجلٌ من القوم: اتَّقِ اللَّهَ تعالى يا ابنَ عبَّاسٍ، إنَّما يسألُ الكافرُ الرَّجعةَ! فقال: أقرأ عليك؟ فقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآيات (¬٢).
* * *
(١١) - ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.
﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾: أي: قدَّر اللَّهُ مدَّة كلِّ أحدٍ إلى حينه، فإذا جاء لم يُقدَّم ولم يُؤخَّر.
﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فليس يضيعُ عندَه ما تنفقون.
قرأ عاصم في رواية أبي بكر بياء المغايبة (¬٣)، ردًّا على معنى قوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ فإنَّه للجمع معنًى، والباقون بتاء المخاطبة ردًّا على قوله: ﴿لَا تُلْهِكُمْ﴾، ﴿وَأَنْفِقُوا﴾، و ﴿أَحَدَكُمُ﴾.
* * *