أحكام الرِّجال والنِّساء المشروعة في حقِّ أهل التَّوحيد، وختمها في دلائل التَّوحيد.
* * *
(١) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾: أي: يا أيُّها النَّبيُّ وأمَّتُه.
وقيل: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ خطابٌ للنَّبيِّ ﷺ، وقوله: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ خطابٌ لأمَّتِه.
وقيل: معناه: يا أيُّها النَّبيُّ قلْ لأمَّتك: إذا طلقتم النِّساء.
ومعناه: إذا أردْتُم تطليقَهُنَّ، وهو كقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦]، وقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨].
والمراد من ﴿النِّسَاءَ﴾: هي النِّساء المدخولُ بهنَّ.
﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: للوقت المعدود لطلاقهنَّ المشروع، وهو طهرٌ لم يجامِعْها فيه، كذا فسَّرها النَّبيُّ ﷺ حيث قال لابن عمر ﵁ حين طلَّقَ امرأتَه في حالة (¬١) الحيض: "ما هكذا أمرَكَ اللَّهُ تعالى، إنَّ مِنَ السُّنَّةِ أنْ تطلِّقَها في طهرٍ لا جماعَ فيه؛ فتلك العِدَّة الَّتي أمر اللَّه تعالى أنْ يُطلَّقَ لها النِّساء" (¬٢).