﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾؛ أي: عُدُّوا فصولَ عِدَّتها واحفظوها بالأقراء كانت أو بالأشهر؛ لمعرفة وقت المراجعة ووجوبِ النَّفقة وزوالِ الأحكام المتعلِّقة بقيامها إذا انقضَتْ.
وعن أنسٍ ﵁ قال: طلَّقَ النَّبيُّ ﷺ-حفصةَ، فاصتتْ أهلَها، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآيةَ، وقيل له: راجعْهَا؛ فإنَّها صَّوامةٌ قوَّامةٌ، وهي من أزواجك في الجنَّةِ (¬١).
وعن ابن عبَّاس ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ غضبَ على حفصةَ فيما أسرَّ إليها، فطلَّقها، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية (¬٢).
وقال السُّدِّيُّ: نزلت الآية في عبد اللَّه بن عمر حين طلَّق امرأته حائضًا، فأمَرَه رسولُ اللَّه ﷺ أن يراجعَها (¬٣).
وقال مقاتل بن حيَّان: نزلَت الآية في عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، والطُّفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد بن العاص، وعتبة بن غزوان ﵃ (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾: أي: في العدَّة من بيوتٍ كُنَّ يسكُنَّ فيها مع الأزواج حالةَ النِّكاح، أضيفَتْ إليهنَّ لسكناهنَّ، وهو